لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً (١١) اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ
____________________________________
(٧) (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أمر أهل التّوسعة أن يوسّعوا على نسائهم المرضعات أولادهنّ (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) من كان رزقه بمقدار القوت (فَلْيُنْفِقْ) على قدر ذلك. (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) أعطاها. (سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) أعلم الله تعالى المؤمنين أنّهم ـ وإن كانوا في حال ضيقة ـ سيوسرهم ويفتح عليهم ، وكان الغالب عليهم في ذلك الوقت الفقر والفاقة ، ثمّ فتح الله عليهم وجاءهم باليسر.
(٨) (وَكَأَيِّنْ) وكم (مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ) عتا أهلها عمّا أمر الله تعالى به ورسله (فَحاسَبْناها) في الآخرة (حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) فظيعا ، يعني : عذاب النّار.
(٩) (فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها) ثقل عاقبة أمرها (وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً) خسارا وهلاكا. وقوله :
(١٠) (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً) أي : القرآن.
(١١) (رَسُولاً) أي : وأرسل رسولا. (يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
وقوله : (قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً) أي : رزقه الجنّة التي لا ينقطع نعيمها. وقوله :
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
