جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (٣) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (٤) ذلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (٥) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦)
____________________________________
جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) ميقاتا وأجلا.
(٤) (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ) أي : القواعد من النّساء اللاتي قعدن عن الحيض (إِنِ ارْتَبْتُمْ) إن شككتم في حكمهنّ ولم تعلموا عدّتهنّ ، وذلك أنّهم سألوا فقالوا : قد عرفنا عدّة التي تحيض ، فما عدّة التي لا تحيض والتي لم تحض بعد؟ فبيّن الله تعالى ذلك فقال : (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) يعني : الصّغار. (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ) ذوات الحمل من النّساء (أَجَلُهُنَ) عدتهنّ (أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) فإذا وضعت الحامل انقضت عدّتها مطلّقة كانت ، أو متوفّى عنها زوجها (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ) بطاعته في أوامره ونواهيه (يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) أتاه باليسر في أموره.
(٥) (ذلِكَ) يعني : ما ذكر من أحكام العدّة (أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ...) الآية.
(٦) (أَسْكِنُوهُنَ) أي : المطلّقات (مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) أي : من منازلكم وبيوتكم (مِنْ وُجْدِكُمْ) : من سعتكم وطاقتكم (وَلا تُضآرُّوهُنَ) لا تؤذوهن (لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ) مساكنهن فيحتجن إلى الخروج (وَإِنْ كُنَ) أي المطلقات (أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ) أولادكم منهنّ (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) على إرضاعهنّ (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) أي : ليقبل بعضكم من بعض إذا أمره بمعروف (وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ) تضايقتم ولم تتوافقوا على إرضاع الأمّ (فَسَتُرْضِعُ) الصّبيّ [(لَهُ) لوالده] مرضعة أخرى سوى الأمّ ، ولا تكره الأمّ على الإرضاع.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
