أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللهُ وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (٧) فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)
____________________________________
(٥) (أَلَمْ يَأْتِكُمْ) يا أهل مكّة (نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) أي : خبر الأمم الكافرة قبلكم (فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ) ذاقوا في الدّنيا العقوبة بكفرهم (وَلَهُمْ) في الآخرة (عَذابٌ أَلِيمٌ).
(٦) (ذلِكَ) أي : ذلك الذي نزل بهم (بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا : أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا) استبعدوا أن يكون الدّاعي إلى الحقّ بشرا ، والمراد بالبشر هاهنا الجمع ، لذلك قال : (يَهْدُونَنا ، فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا) عن الإيمان (وَاسْتَغْنَى اللهُ) أي : عن إيمانهم (وَاللهُ غَنِيٌ) عن خلقه (حَمِيدٌ) في أفعاله. وقوله :
(٩) (يَوْمُ التَّغابُنِ) يغبن فيه أهل الجنّة أهل النّار بأخذ منازلهم التي كانت لهم في الجنّة لو آمنوا ، ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنّة من كان دون منزلته ، فيظهر في ذلك اليوم غبن كلّ كافر بترك الإيمان ، وغبن كلّ مؤمن بتقصيره.
(١١) (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) بعلمه وإرادته (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ) يصدّق بأنّه لا تصيبه مصيبة إلّا بإذن الله (يَهْدِ قَلْبَهُ) يجعله مهتديا حتى يشكر عند النّعمة ، ويصبر عند الشدّة (١).
__________________
(١) عن علقمة بن قيس قال : شهدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعرض المصاحف ، فأتى ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
