وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
____________________________________
ينفضّوا ، أي : يتفرّقوا (وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي : إنّه يرزق الخلق كلّهم ، وهو يرزق المؤمنين والمنافقين جميعا.
(٨) (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ) يعني : عبد الله ابن أبيّ ، وكان قد خرج مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى غزوة بني المصطلق ، وجرى بينه وبين واحد من المؤمنين جدال ، فأفرط عليه المؤمن فقال عبد الله بن أبيّ : (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ)(١) يعني : بالأعزّ نفسه ، وبالأذلّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال الله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ) القوّة والغلبة (وَلِرَسُولِهِ) بعلوّ كلمته وإظهار دينه (وَلِلْمُؤْمِنِينَ) بنصر الله إيّاهم على من ناوأهم.
(٩) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ) لا تشغلكم (أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) أي : الصّلوات الخمس (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ) يشتغل بشيء عن الصّلوات (فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ).
(١٠) (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ) يعني : أدّوا الزّكاة (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ : رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) هلّا أخرتني إلى أجل قريب ، يسأل
__________________
(١) أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٦٥٢ ؛ ومسلم في صفات المنافقين برقم ٢٧٧٢ ؛ والنسائي في تفسيره ٢ / ٤٣٤ ؛ والترمذي في التفسير برقم ٣٣١٤ ؛ وابن جرير ٢٨ / ١١٣.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
