وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣)
____________________________________
يكرم أهل بدر ، فدخلوا يوما فقاموا بين يديه ولم يجدوا عنده مجلسا ، ولم يقم لهم أحد من هؤلاء الذين أخذوا مجالسهم ، فكره النبيّ عليهالسلام ذلك ، فنزلت هذه الآية ، وأمرهم أن يوسّعوا في المجلس لمن أراد النّبيّ صلىاللهعليهوسلم. (وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) وإذا قيل لكم : قوموا إلى صلاة أو جهاد ، أو عمل خير فانهضوا (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) بطاعة الرّسول (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) في الجنّة.
(١٢) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ) أمام مناجاتكم (صَدَقَةً). نزلت حين غلب أهل الجدة الفقراء على مجالسة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومناجاته ، فكره الرّسول ذلك فأمرهم الله بالصّدقة عند المناجاة ، ووضع ذلك عن الفقراء فقال : (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ثمّ نسخ الله (١) ذلك ، فقال :
(١٣) (أَأَشْفَقْتُمْ) بخلتم وخفتم بالصّدقة الفقر (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ) عاد عليكم بالتّخفيف (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) المفروضة.
__________________
(١) عن عليّ بن أبي طالب قال : لمّا نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) ، قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما ترى ، دينار؟ قلت : لا يطيقونه. قال : فنصف دينار؟ قلت : لا يطيقونه. قال : فكم؟ قلت : شعيرة. قال : إنك لزهيد. قال : فنزلت : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) قال : فبي خفّف الله عن هذه الأمة. أخرجه الترمذي في التفسير برقم ٣٢٩٧ وحسّنه ؛ والنّحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٢٧٠ ؛ وأبو يعلى في المسند ١ / ٢٢٣ ؛ وابن جرير ٢٨ / ٢١ ؛ وفيه علي بن علقمة الأنماري مقبول. تقريب التهذيب ص ٤٠٤ ، وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣ / ٢٤٢ : كوفي في حديثه نظر ، وذكر هذا الحديث.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
