فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤)
____________________________________
(٢٤) (إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ) ذهاب عن الصّواب (وَسُعُرٍ) جنون.
(٢٥) (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا) أنكروا أن يكون مخصوصا بالوحي من بينهم. (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ) بطر يريد أن يتعظّم علينا. قال الله تعالى :
(٢٦) (سَيَعْلَمُونَ غَداً) عند نزول العذاب بهم (مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ).
(٢٧) (إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ) مخرجوها من الهضبة كما سألوا (فِتْنَةً لَهُمْ) محنة لهم لنختبرهم (فَارْتَقِبْهُمْ) انتظر ما هم صانعون (وَاصْطَبِرْ).
(٢٨) (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ) بين ثمود والناقة غبّا ؛ لهم يوم ، ولها يوم (كُلُّ شِرْبٍ) نصيب من الماء (مُحْتَضَرٌ) يحضره القوم يوما ، والنّاقة يوما.
(٢٩) (فَنادَوْا صاحِبَهُمْ) قدارا عاقر الناقة (فَتَعاطى) تناول النّاقة بالعقر فعقرها. وقوله :
(٣١) (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) هو الرّجل يجعل لغنمه حظيرة بالشّجر والشّوك دون السّباع ، مما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم. وقوله :
(٣٤) (إِلَّا آلَ لُوطٍ) أي : أتباعه على دينه من أهله وأمّته. (نَجَّيْناهُمْ) من العذاب (بِسَحَرٍ) من الأسحار ، كقوله : (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ...)(١) الآية.
__________________
(١) سورة هود : الآية ٨١.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
