أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)
____________________________________
(٤١) (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ) علم ما يؤول إليه أمر محمد صلىاللهعليهوسلم (فَهُمْ يَكْتُبُونَ) يحكمون بأنّه يموت فتستريح منه.
(٤٢) (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً) مكرا بك في دار النّدوة (فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ) المجزيون بكيدهم ؛ لأنّ الله تعالى حفظ نبيّه عليهالسلام من مكرهم ، وقتلوا هم ببدر.
(٤٤) (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً) قطعا (مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا) لعنادهم وفرط شقاوتهم : (سَحابٌ مَرْكُومٌ) بعضه على بعض. وهذا جواب لقولهم : (فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ)(١). أخبر الله تعالى أنّه لو فعل ذلك لم يؤمنوا.
(٤٥) (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) يموتون ، ثمّ أخبر أنّه يعجّل لهم العذاب في الدّنيا ، فقال :
(٤٧) (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) كفروا (عَذاباً دُونَ ذلِكَ) قبل موتهم ، وهو الجوع والقحط سبع سنين ، ثمّ أمره بالصّبر فقال :
(٤٨) (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا) بحيث نراك ونحفظك ونرعاك (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) من مجلسك قل : سبحانك اللهم وبحمدك.
(٤٩) (وَمِنَ اللَّيْلِ) فسبحه ، أي : صلّ له صلاتي العشاء (وَإِدْبارَ النُّجُومِ) أي : ركعتي الفجر.
* * *
__________________
(١) سورة الشعراء : الآية ١٨٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
