وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ
____________________________________
(٦) (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) المملوء.
(٧) (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ) لنازل كائن.
(٩) (يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً) تتحرّك وتضطرب وتدور. يعني : يوم القيامة.
(١٢) (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ) باطل (يَلْعَبُونَ) أي : تشاغلهم بكفرهم.
(١٣) (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) يدفعون إليها دفعا عنيفا ، ويقال لهم :
(١٤) (هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ).
(١٥) (أَفَسِحْرٌ هذا) الذي ترون (أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ)؟ وهذا توبيخ لهم ، والمعنى : أتصدّقون الآن عذاب الله. وقوله :
(١٨) (فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ) أي : معجبين به.
(٢١) (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) يريد : أنّه يلحق الأولاد بدرجة الآباء في الجنّة إذا كانوا على مراتب ، وكذلك الآباء بدرجة الأبناء لتقرّ بذلك أعينهم ، فيلحق بعضهم بعضا إذا اجتمعوا في الإيمان ، من غير أن ينقص من أجر من هو أحسن عملا شيئا بزيادته في درجة الأنقص عملا ، وهو قوله : (وَما أَلَتْناهُمْ) أي : وما نقصناهم (مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ)
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
