وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)
____________________________________
(٥٥) (وَذَكِّرْ) ذكّرهم بأيّام الله (فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).
(٥٦) (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) أي : إلّا لآمرهم بعبادتي وأدعوهم إليها. وقيل : أراد المؤمنين منهم ، وكذا هو في قراءة ابن عباس : «وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلّا ليعبدون» (١). (ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ) أن يرزقوا أنفسهم أو أحدا من عبادي (وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) لأنّي أنا الرّزّاق والمطعم. وقوله :
(٥٨) (الْمَتِينُ) أي : المبالغ في القوّة.
(٥٩) (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) أي : أهل مكّة (ذَنُوباً) نصيبا من العذاب (مِثْلَ ذَنُوبِ) نصيب (أَصْحابِهِمْ) الذين أهلكوا (فَلا يَسْتَعْجِلُونِ) إن أخّرتهم إلى يوم القيامة.
(٦٠) (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) من يوم القيامة.
__________________
(١) وهي قراءة شاذة.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
