بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ
____________________________________
(٥) (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِ) أي : بالقرآن (لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) ملتبس عليهم ، مرّة يقولون للنبيّ صلىاللهعليهوسلم : ساحر ، ومرّة : شاعر ومرّة : معلّم ، ثمّ دلّهم على قدرته فقال :
(٦) (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ) شقوق.
وقوله :
(٧) (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي : من كلّ لون حسن.
(٨) (تَبْصِرَةً) فعلنا ذلك تبصيرا وتذكيرا ودلالة على قدرتنا (لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) يرجع إلى الله تعالى ، فيتفكّر في قدرته. وقوله :
(٩) (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) أي : ما يقتات من الحبوب.
(١٠) (وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ) طوالا (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ) ثمر متراكب.
(١١) (رِزْقاً لِلْعِبادِ) أي : آتينا هذه الأشياء للرّزق (وَأَحْيَيْنا بِهِ) بذلك الماء (بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ) من القبور. وقوله :
(١٤) (وَقَوْمُ تُبَّعٍ) وهو ملك كان باليمن أسلم ، ودعا قومه إلى الإسلام فكذّبوه ، وقوله : (فَحَقَّ وَعِيدِ) وجب عليهم العذاب.
(١٥) (أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) أي : أعجزنا عنه حتى نعيى بالإعادة (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ)
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
