فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللهَ بِدِينِكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٧) إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٨)
____________________________________
فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ). أي : هؤلاء هم الذين صدقوا في إيمانهم ، لا من أسلم خوف السّيف ، ورجاء المنفعة ، فلمّا نزلت الآيتان جاءت الأعراب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وحلفوا بالله أنّهم مؤمنون ، وعلم الله غير ذلك منهم ، فأنزل الله تعالى :
(١٦) (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللهَ بِدِينِكُمْ ...) الآية. أي : أتعلّمونه بما أنتم عليه وهو يعلم ذلك.
(١٧) (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) وذلك أنّهم كانوا يقولون لنبيّ الله صلىاللهعليهوسلم : أتيناك بالعيال والأثقال طوعا ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأعطنا ، فقال الله تعالى : (قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَ) وقوله : (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أنّكم مؤمنون ، أي : لله المنّة إن صدقتم في إيمانكم لا لكم.
* * *
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
