وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٧) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤) وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)
____________________________________
مجاوزين أمر الله. قال قتادة (١) رضي الله عنه : والله لو أنّ هذا القرآن رفع حين ردّه أوائل هذه الأمّة لهلكوا.
(٨) (فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ) من قومك (بَطْشاً) قوّة (وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ) سنّتهم في العقوبة.
(١١) (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ) بمقدار معلوم عند الله (فَأَنْشَرْنا) فأحيينا (بِهِ) بذلك الماء (بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ) من قبوركم أحياء.
(١٢) (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ) الأصناف (كُلَّها). وقوله :
(١٣) (وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي : مطيقين.
(١٥) (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً) أي : الذين جعلوا الملائكة بنات الله.
(١٦) (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ) أخلصكم وخصّكم (بِالْبَنِينَ) كقوله : (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ...)(٢) الآية.
__________________
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥ / ٤٩.
(٢) سورة الإسراء : الآية ٤٠.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
