فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (١٨) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
____________________________________
فاختاروا الكفر على الإيمان (فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ) مهلكة (الْعَذابِ) ذي (الْهُونِ) وهو الهوان ، أي : العذاب الذي يهينهم. وقوله :
(٢١) (وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ابتداء إخبار عن الله تعالى ، وليس من كلام الجلود.
(٢٢) (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ) [أي من أن يشهد عليكم سمعكم](١) أي : لم تكونوا تخافون أن يشهد عليكم جوارحكم ، فتستتروا منها (وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ) أي : ظننتم أنّ ما تخفون (لا يَعْلَمُ) الله ذلك ولا يطّلع عليه ، وذلك الظّنّ منكم بربّكم.
(٢٣) (أَرْداكُمْ) أهلككم.
(٢٤) (فَإِنْ يَصْبِرُوا) في جهنّم (فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) أي : مقامهم لا يخرجون منها (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا) يطلبوا الصلح (فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) أي : ممّن يصالح ويرضى.
(٢٥) (وَقَيَّضْنا لَهُمْ) أي : سبّبنا لهم (قُرَناءَ) من الشّياطين (فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) من أمر الدّنيا حتى آثروه (وَما خَلْفَهُمْ) من أمر الآخرة ، فدعوهم إلى التّكذيب
__________________
(١) زيادة ليست في الأصل.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
