قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (١١) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (١٤) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (١٥) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (١٦) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
____________________________________
قوله (١) : (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ).
(١٢) (فَقَضاهُنَ) صنعهنّ وأحكمهنّ (سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها) أوحى في أهل كلّ سماء بما أراد من الأمر والنّهي. وقوله : (وَحِفْظاً) أي : حفظناها من استماع الشّياطين بالكواكب حفظا.
(١٣) (فَإِنْ أَعْرَضُوا) عن الإيمان بعد هذا البيان (فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ) خوّفتكم (صاعِقَةً) مهلكة تنزل بكم كما نزلت بمن قبلكم (إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) أتت الرّسل إيّاهم ومن كان قبلهم (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) ومن بعد الرّسل الذين أرسلوا إلى آبائهم جاءتهم الرّسل أنفسهم. وقوله :
(١٦) (رِيحاً صَرْصَراً) أي : لها صوت شديد (فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ) مشئومات عليهم.
وقوله :
(١٧) (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ) دعوناهم ودللناهم (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى)
__________________
(١) وهذا قول ابن عباس. أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٩٨ ؛ وفيه سليمان بن موسى ، صدوق فقيه ، وفي حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل. تقريب التهذيب ص ٢٥٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
