لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٧) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (١٨) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ (٢١) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٢) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (٢٥)
____________________________________
(لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ).
(١٨) (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ) خوّفهم بيوم القيامة ، والآزفة : القريبة. (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ) وذلك أنّ القلوب ترتفع من الفزع إلى الحناجر (كاظِمِينَ) ممتلئين غمّا وخوفا وحزنا (ما لِلظَّالِمِينَ) أي : الكافرين (مِنْ حَمِيمٍ) قريب (وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ) فيشفع فيهم.
(١٩) (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ) خيانة الأعين ، وهي مسارقتها النّظر إلى ما لا يحلّ.
(٢٣) (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) بعلاماتنا التي تدلّ على صحة نبوّته (وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) أي : حجّة ظاهرة.
(٢٥) (فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) وذلك أنّ فرعون أمر بإعادة القتل على الذّكور من أولاد بني إسرائيل لمّا أتاه موسى عليهالسلام ؛ ليصدّهم بذلك عن متابعة موسى. (وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ) مكر فرعون وسوء صنيعه (إِلَّا فِي ضَلالٍ) زوال وبطلان وذهاب.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
