وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (١٤) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
____________________________________
أميتوا في الدّنيا ، ثمّ أحيوا للبعث (فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا) أي : أريتنا من الآيات ما أوجب علينا الإقرار بذنوبنا (فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ) من الدّنيا (مِنْ سَبِيلٍ)؟ فقيل لهم :
(١٢) (ذلِكُمْ) العذاب (بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ) [نكرتم وحدانيته](١)(وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا) تصدّقوا ذلك الشّرك (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ) في إنزال العذاب بكم لا يمنعه عن ذلك مانع.
(١٣) (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ) دلائل توحيده (وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً) بالمطر (وَما يَتَذَكَّرُ) وما يتّعظ بآيات الله (إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) يرجع إلى الله بالإيمان.
(١٤) (فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) الطّاعة.
(١٥) (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ) رافعها لأهل الثّواب في الجنّة (ذُو الْعَرْشِ) مالكه وخالقه (يُلْقِي الرُّوحَ) الوحي الذي تحيا به القلوب من موت الكفر (مِنْ أَمْرِهِ) من قوله (عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) على من يختصه بالرّسالة (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) ليخوّف الخلق يوم يلتقي أهل الأرض وأهل السّماء ، أي : يوم القيامة.
(١٦) (يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ) خارجون من قبورهم (لا يَخْفى عَلَى اللهِ) من أعمالهم وأموالهم (شَيْءٌ) يقول الله في ذلك اليوم : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ثمّ يجيب نفسه
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
