فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٩١) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤) قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ (٩٦) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي
____________________________________
(٨٩) (إِنِّي سَقِيمٌ) وكانوا يتعاطون علم النّجوم ، فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه ، واعتلّ في التّخلّف عن عيدهم بأنّه يعتلّ ، وتأوّل في قوله : (سَقِيمٌ) سأسقم.
(٩٠) (فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ) أدبروا عنه إلى عيدهم وتركوه.
(٩١) (فَراغَ) فمال (إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ) إظهارا لضعفها وعجزها : (أَلا تَأْكُلُونَ) من هذه الأطعمة.
(٩٣) (فَراغَ) فمال (عَلَيْهِمْ) يضربهم (ضَرْباً بِالْيَمِينِ) بيده اليمنى.
(٩٤) (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ) من عيدهم (يَزِفُّونَ) يسرعون. فقال لهم إبراهيم محتجا :
(٩٥) (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ). (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) من نحتكم وجميع أعمالكم.
(٩٧) (قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً) حظيرة واملئوه نارا ، وألقوا إبراهيم في تلك النّار.
(٩٨) (فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً) حين قصدوا إحراقه بالنّار (فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ) المقهورين ، لأنّه علاهم بالحجّة والنّصرة.
(٩٩) (وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي) إلى المكان الذي أمرني بالهجرة إليه (سَيَهْدِينِ) يثبتني على الهدى.
(١٠٠) (رَبِّ هَبْ لِي) ولدا (مِنَ الصَّالِحِينَ).
(١٠١) (فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ) سيّد يوصف بالحلم.
(١٠٢) (فَلَمَّا بَلَغَ) ذلك الغلام (مَعَهُ السَّعْيَ) أي : أدرك معه العمل (قالَ : يا بُنَيَّ إِنِّي
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
