إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠) وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣)
____________________________________
والثّمرات في اختلاف الألوان. (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) أي : من كان عالما بالله اشتدّت خشيته. وقوله :
(٢٩) (يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ) يعني : لن تكسد ولن تفسد.
(٣٠) (إِنَّهُ غَفُورٌ) لذنوبهم (شَكُورٌ) لحسناتهم.
(٣٢) (ثُمَّ أَوْرَثْنَا) أعطينا بعد هلاك الأمم (الْكِتابَ) القرآن ل (الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) وهم أمّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ ذكر أصنافهم (١) فقال : (فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) وهو الذي زادت سيئاته على حسناته (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) وهو الذي استوت حسناته وسيّئاته (وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) وهو الذي رجحت حسناته (بِإِذْنِ اللهِ) بقضائه وإرادته. (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) يعني : إيتاء الكتاب. وقوله تعالى :
__________________
(١) عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال في هذه الآية : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ) قال : هؤلاء كلّهم بمنزلة واحدة ، وكلّهم في الجنة. أخرجه الترمذي في التفسير برقم ٣٢٢٣ ، وقال : حديث غريب حسن ، وأخرجه الطيالسي في مسنده ٢ / ٢٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
