وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (١٨) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (٢٤) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٢٦) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ
____________________________________
وَلَوْ كانَ) المدعو (ذا قُرْبى) مثل الأب والابن (إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) إنّما ينفع إنذارك الذين يخافون الله تعالى ، ولم يروه (وَمَنْ تَزَكَّى) عمل خيرا.
(١٩) (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى) عن الحقّ ، وهو الكافر (وَالْبَصِيرُ) الذي يبصر رشده ، وهو المؤمن.
(٢٠) (وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ) يعني : الكفر والإيمان.
(٢١) (وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ) يعني : الجنّة التي فيها ظلّ دائم ، والنّار التي لها حرارة شديدة.
(٢٢) (وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) يعني : المؤمنين والكفّار (إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ) فينتفع بذلك (وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) يعني : الكفّار ، شبّههم بالأموات ، أي : كما لا يسمع أصحاب القبور كذلك لا يسمع الكفّار. وقوله :
(٢٧) (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ) أي : طرائق تكون في الجبال كالعروق بيض وحمر ، (وَغَرابِيبُ سُودٌ) وهي الجبال ذات الصّخور السّود.
(٢٨) (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ) أي : كاختلاف الجبال
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
