تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (١٤) لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
____________________________________
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ) عصاه (فَلَمَّا خَرَّ) سقط (تَبَيَّنَتِ الْجِنُ) علمت (أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا) بعد موت سليمان (فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) فيما سخّرهم فيه سليمان عليهالسلام واستعملهم.
(١٥) (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ) وهو اسم قبيلة (فِي مَسْكَنِهِمْ)(١) باليمن (آيَةٌ) دلالة على قدرتنا (جَنَّتانِ) أي : هي جنّتان (عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ) بستان يمنة ، وبستان يسرة ، وقيل لهم : (كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ) على ما أنعم عليكم (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ) أي : بلدتكم بلدة طيّبة ليست بسبخة (وَ) الله (رَبٌّ غَفُورٌ) والمعنى : تمتّعوا ببلدتكم الطّيّبة واعبدوا ربّا يغفر ذنوبكم.
(١٦) (فَأَعْرَضُوا) عن أمر الله تعالى بتكذيب الرّسل (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) وهو السّكر الذي يحبس الماء ، وكان لهم سكر يحبس الماء عن جنّتيهم ، فأرسل الله
__________________
ـ ص ٣٩١ وإبراهيم بن طهمان ، وهو ثقة ، وكان يغلو في الإرجاء ، وأخرج له البخاري ومسلم ، ووثقه ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص ١٩٦ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١ / ١٠٧ ؛ وضعفه العقيلي في الضعفاء الكبير ١ / ٥٦. وفيه : موسى بن مسعود النهدي ، صدوق سيّئ الحفظ ، وكان يصحّف. وهو أحد شيوخ البخاري ، روى له في المتابعات في العتق وغيره. وضعّفه العقيلي ١ / ١٦٧. والحديث أخرجه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن السّني في الطب النبوي ، والبزار ، وابن مردويه ، وانظر : الدر المنثور ٦ / ٦٨٣. وقال ابن كثير ٣ / ٤٥١ : وقد ورد ذلك في حديث مرفوع غريب ، وفي صحته نظر. ثم قال : والأقرب أن يكون موقوفا.
(١) قرأ مساكنهم بالجمع نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب. الإتحاف ص ٣٥٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
