أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (٥٥) إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٥٨) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ
____________________________________
أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ) أي : في ترك الاحتجاب من هؤلاء.
(٥٦) (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) الله تعالى يثني على النبيّ ويرحمه ، والملائكة يدعون له (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) قولوا : اللهم صلّ على محمد وسلّم.
(٥٧) (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) يعني : اليهود والنّصارى والمشركين في قولهم : (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ)(١) و (إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ)(٢) و (الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ)(٣) والملائكة بنات الله ، وشجّوا وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقالوا له : ساحر وشاعر.
(٥٨) (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) يرمونهم بغير ما عملوا.
(٥٩) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ ...) الآية. كان قوم من الزّناة يتّبعون النّساء إذا خرجن ليلا ، ولم يكونوا يطلبون إلّا الإماء ، ولم يكن يومئذ تعرف الحرّة من الأمة ؛ لأنّ زيّهنّ كان واحدا ، إنّما يخرجن في درع وخمار ، فنهى الله سبحانه الحرائر أن يتشبّهنّ بالإماء ، وأنزل قوله تعالى : (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) أي :
__________________
(١) سورة المائدة : الآية ٦٤.
(٢) الآية : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) [آل عمران : ١٨١].
(٣) الآية : (وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ). [التوبة : ٣٠].
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
