وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (٤٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٤٩) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً
____________________________________
(٤٨) (وَدَعْ أَذاهُمْ) لا تجازهم عليه إلى أن تؤمر فيهم بأمرنا.
(٤٩) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ) تزوجتموهنّ (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ) تجامعوهنّ (فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها) تحصونها عليهنّ بالأقراء والأشهر ؛ لأنّ المطلّقة قبل الجماع لا عدّة عليها (فَمَتِّعُوهُنَ) أعطوهنّ ما يستمتعن به ، وهذا أمر ندب ؛ لأنّ الواجب لها نصف الصّداق (وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً) بالمعروف كما أمر الله تعالى ، ثمّ ذكر ما يحلّ من النّساء للنبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال :
(٥٠) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَ) مهورهنّ (وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) من الإماء (مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ) جعلهنّ غنيمة تسبى وتسترقّ بحكم الشّرع (وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ) أن يتزوجهنّ ، يعني : نساء بني عبد المطلب (وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ) يعني : نساء بني زهرة (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ) فمن لم يهاجر منهنّ لم يحلّ له نكاحها (١)(وَامْرَأَتَ) وأحللنا لك
__________________
(١) عن أم هانئ قالت : خطبني رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاعتذرت إليه فعذرني ، ثمّ أنزل الله : (إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ، وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ ، وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ ، وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ). فلم أكن لأحلّ له ؛ لأني لمّا هاجرت كنت من الطلقاء. أخرجه الترمذي في التفسير برقم ٣٢١١ ؛ وفي سنده أبو صالح مولى أم هانئ وهو مدلس ؛ وأخرجه الحاكم ٢ / ٤٢٠ وصححه ، ووافقه الذهبي.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
