يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (٢٩) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً (٣٠) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (٣١) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢)
____________________________________
(٢٨) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ ...) الآية. نزلت حين سألت نساء رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا من عرض الدّنيا ، وآذينه بزيادة النّفقة ، فأنزل الله سبحانه هذه الآيات ، وأمره أن يخيّرهنّ بين الإقامة معه على طلب ما عند الله ، أو السّراح إن أردن الدّنيا ، وهو قوله : (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ)(١) متعة الطّلاق ، فقرأ عليهنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم هذه الآيات ، فاخترن على الدّنيا ، والجنّة على الزّينة ، فرفع الله سبحانه درجتهنّ على سائر النّساء بقوله :
(٣٠) (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) بمعصية ظاهرة (يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ) ضعفي عذاب غيرها من النّساء.
الجزء الثاني والعشرون :
(٣١) (وَمَنْ يَقْنُتْ) يطع (نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ) مثلي ثواب غيرها من النّساء (وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً) يعني : الجنّة. وقوله :
(٣٢) (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) أي : لا تقلن قولا يجد منافق به سبيلا إلى أن يطمع في موافقتكنّ له. وقوله : (وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) أي : قلن بما يوجبه الدّين والإسلام بغير خضوع فيه بل بتصريح.
__________________
(١) حديث تخيير النبي أزواجه ، أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٥١٩ ؛ ومسلم في الطلاق برقم ١٤٧٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
