وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً (١١) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (١٢) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً (١٤) وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ
____________________________________
لشدّة الأمر وصعوبته عليكم (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ) ارتفعت إلى الحلوق لشدّة الخوف (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) ظنّ المنافقون أنّ محمدا صلىاللهعليهوسلم وأصحابه يستأصلون ، وأيقن المؤمنون بنصر الله.
(١١) (هُنالِكَ) في تلك الحال (ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ) اختبروا ليتبيّن المخلص من المنافق (وَزُلْزِلُوا) وحرّكوا وخوّفوا.
(١٢) (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) شكّ ونفاق : (ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) إذ وعدنا أنّ فارس والرّوم يفتحان علينا.
(١٣) (وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ) من المنافقين : (يا أَهْلَ يَثْرِبَ) يعني : المدينة (لا مُقامَ لَكُمْ) لا مكان لكم تقيمون فيه (فَارْجِعُوا) إلى منازلكم بالمدينة ، أمروهم بترك رسول الله صلىاللهعليهوسلم وخذلانه ، وذلك أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان قد خرج من المدينة إلى سلع لقتال القوم (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ) من المنافقين (النَّبِيَ) في الرّجوع إلى منازلهم (يَقُولُونَ : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) ليست بحصينة ، نخاف عليها العدوّ. قال الله تعالى : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً) من القتال.
(١٤) (وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ) لو دخل عليهم هؤلاء الذين يريدون قتالهم المدينة (مِنْ أَقْطارِها) جوانبها (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ) سألتهم الشّرك بالله (لَآتَوْها) لأعطوا مرادهم (وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً) وما احتبسوا عن الشّرك إلا يسيرا ، أي : لأسرعوا الإجابة إليه.
(١٥) (وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ) عاهدوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل غزوة الخندق
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
