سورة الأحزاب
[مدنية ، وهي سبعون وثلاث آيات](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (٣) ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ) اثبت على تقوى الله ، ودُم عليه (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) وذلك أنّ الكافرين قالوا له : ارفض ذكر آلهتنا ، وقل : إنّ لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها ، ووازرهم المنافقون على ذلك (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً) بما يكون قبل كونه (حَكِيماً) فيما يخلق.
(٤) (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) هذا تكذيب لبعض من قال من الكافرين : إنّ لي قلبين أفهم بكلّ واحد منهما أكثر ممّا يفهم محمد (٢) ، فأكذبه الله تعالى. قيل : إنّه ابن خطل (وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ) لم يجعل نساءكم اللائي تقولون : هنّ علينا كظهور أمهاتنا في الحرام كما تقولون ،
__________________
(١) زيادة من ظا.
(٢) وهذا قول مجاهد في تفسيره ص ٥١٣ ، والقائل هو جميل بن معمر الفهري ، وذكره الكلبي في جمهرة النسب ص ٩٨ ؛ والمؤلف في الأسباب ص ٤٠٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
