وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)
____________________________________
خوفا منه (وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) نزّهوا الله تعالى بالحمد لله (وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عن الإيمان به والسّجود له.
(١٦) (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ) ترتفع أضلاعهم (عَنِ الْمَضاجِعِ) الفرش ومواضع النّوم (١)(يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً) من النّار (وَطَمَعاً) في الجنّة (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) يصّدّقون.
(١٧) (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ) من هؤلاء (ما أُخْفِيَ لَهُمْ) ما أعدّ لهم (مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) ممّا تقرّ به عينه إذ رآه.
(١٨) (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً) نزلت (٢) في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط.
__________________
(١) عن أنس بن مالك في الآية قال : نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. أخرجه الترمذي في التفسير برقم ٣١٩٤ ؛ وقال : حسن صحيح ، وابن جرير ٢١ / ١٠١. وفي رواية لأبي داود قال : كانوا يتنفّلون ما بين المغرب والعشاء ويصلون. أخرجه في الصلاة برقم ١٣٢١ ؛ وابن جرير ٢١ / ١٠٠ ؛ وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ١٥ بسند جيد.
(٢) أخرجه المؤلف في الأسباب ص ٤٠٥ بسنده إلى ابن عباس ؛ وأخرجه ابن جرير ٢١ / ١٠٧ عن عطاء بن يسار.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
