الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٩) وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ (١٠) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١) وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤) إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
____________________________________
(٧) (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) أي : أتقنه وأحكمه (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ) آدم عليهالسلام.
(٨) (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ) ذريّته (مِنْ سُلالَةٍ) نطفة (مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) ضعيف حقير.
(١٠) (وَقالُوا) يعني : منكري البعث (أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ) صرنا ترابا وبطلنا (أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) نخلق بعد ذلك خلقا جديدا.
(١١) (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ) يقبض أرواحكم.
(١٢) (وَلَوْ تَرى) يا محمد (إِذِ الْمُجْرِمُونَ) المشركون (ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ) مطأطئوها حياء من ربّهم عزوجل ، ويقولون : (رَبَّنا أَبْصَرْنا) ما كنا به مكذّبين (وَسَمِعْنا) منك صدق ما أتت به الرّسل (فَارْجِعْنا) فارددنا إلى الدّنيا (نَعْمَلْ صالِحاً).
(١٣) (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) رشدها. الآية. ويقال لأهل النّار :
(١٤) (فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا) أي : تركتم الإيمان به (إِنَّا نَسِيناكُمْ) تركناكم في النّار.
(١٥) (إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها) أي : وعظوا (خَرُّوا سُجَّداً) لله سبحانه
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
