غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٥٦) فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧) وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ (٥٨) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٥٩) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ (٦٠)
____________________________________
(غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ) أي : كذّبوا في هذا الوقت كما كانوا يكذّبون في الدّنيا.
(٥٦) (وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ) أي : فيما بيّن في كتابه ، وهو اللّوح المحفوظ (إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) أنّه يكون. وقوله :
(٥٧) (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) أي : لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي الله سبحانه.
(٥٨) (وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) بيّنا لهم الأمثال للاعتبار (وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ) لهم فيها بيان واعتبار (لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ) ما أنتم إلّا أصحاب الأباطيل.
(٥٩) (كَذلِكَ) كما طبع الله على قلوبهم حتى لم يفهموا (يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أدلّة التّوحيد.
(٦٠) (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ) في نصرك وتمكينك (حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ) لا يستفزنّك عن دينك (الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) أي : الضّلال الشّاكّون.
* * *
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
