قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ (٤٨) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٩) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣)
____________________________________
فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمّد صلىاللهعليهوسلم و (قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا)(١) وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنّهم يجدونه في كتابهم بنعته وصفته ، وقالوا : ساحران تظاهرا. يعنون : موسى ومحمدا عليهماالسلام تعاونا على السّحر (وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍ) من موسى ومحمد عليهماالسلام (كافِرُونَ).
(٤٩) (قُلْ) لهم : (فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما) من كتابيهما (أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أنّهما كانا ساحرين.
(٥٠) (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ) أي : لم يجيبوك إلى الإتيان بالكتاب (فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ) أي : يؤثرون هواهم على الدّين.
(٥١) (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ) أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضا (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) يتّعظون ويعتبرون.
(٥٢) (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ) من قبل محمد صلىاللهعليهوسلم (هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) يعني : مؤمني أهل الكتاب.
(٥٣) (وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ) القرآن (قالُوا آمَنَّا بِهِ) صدّقنا به (إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا) وذلك أنّهم عرفوا بما ذكر في كتبهم من نعت النبيّ صلىاللهعليهوسلم وكتابه (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ) من قبل القرآن ، أو من قبل محمد صلىاللهعليهوسلم (مُسْلِمِينَ) لأنّا كنّا نؤمن به وبكتابه.
__________________
(١) قرأ «ساحران» : نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون «سحران». الإتحاف ص ٣٤٣.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
