وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (٨٧) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠) إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)
____________________________________
(٨٧) (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) يعني : الشّهداء (وَكُلٌّ أَتَوْهُ) يأتون الله سبحانه (داخِرِينَ) صاغرين.
(٨٨) (وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً) واقفة مستقرّة (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) وذلك أنّ كلّ شيء عظيم ، وكلّ جمع كثير يقصر عنه الطّرف لكثرته فهو في حسبان النّاظر واقف وهو يسير (صُنْعَ اللهِ) أي : صنع الله ذلك صنعه (الَّذِي أَتْقَنَ) أحكم (كُلَّ شَيْءٍ).
(٨٩) (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) وهي كلمة لا إله إلّا الله (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) فمنها يصل إليه الخير (وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ) الشّرك (فَكُبَّتْ) ألقيت وطرحت (وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) وقيل لهم : (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ) بما كنتم (تَعْمَلُونَ).
(٩١) قل يا محمّد : (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ) يعني : مكّة (الَّذِي حَرَّمَها) جعلها حرما آمنا (وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ) ملكا وخلقا. وقوله :
(٩٢) (وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) أي : ليس عليّ إلّا البلاغ.
(٩٣) (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ) أيّها المشركون. يعني : يوم بدر (فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).
[اللهم يسر علينا كلّ عسير]
* * *
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
