قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (٤٨) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٤٩) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٣) وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤)
____________________________________
(٤٧) (قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ) تشاءمنا بك (وَبِمَنْ مَعَكَ) وذلك أنّهم قحطوا بتكذيبهم ، فقالوا : أصابنا القحط بشؤمك وشؤم أصحابك ، فقال صالح عليهالسلام : (طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) أي : ما أصابكم من خير وشرّ فمن الله (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) تختبرون بالخير والشرّ.
(٤٨) (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ) مدينة ثمود (تِسْعَةُ رَهْطٍ) كانوا عتاة قوم صالح.
(٤٩) (قالُوا : تَقاسَمُوا) احلفوا (بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) لنأتينّ صالحا ليلا ، ولنقتلنّه وأهله (ثُمَّ لَنَقُولَنَ) لوليّ دمه : (ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ) ما حضرنا إهلاكهم (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) في قولنا.
(٥٠) (وَمَكَرُوا مَكْراً) لتبييت صالح (وَمَكَرْنا مَكْراً) جازيناهم على ذلك. وقوله :
(٥١) (أَنَّا دَمَّرْناهُمْ) وذلك أنّهم لمّا خرجوا ليلا لإهلاك صالح دمغتهم الملائكة بالحجارة من حيث لا يرونهم فقتلوهم ، وقوله : (وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) إهلاك قوم ثمود بالصّيحة.
(٥٢) (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ) مساكنهم (خاوِيَةً) ساقطة خالية (بِما ظَلَمُوا) بكفرهم بالله سبحانه ، وقوله :
(٥٤) (أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) تعلمون أنّها فاحشة ، فهو أعظم لذنوبكم.
وقوله :
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
