أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٤٤) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ
____________________________________
(أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) أي : آخر أمور الخلق ومصيرهم إليه ، ثمّ عزّى نبيّه فقال :
(٤٢) (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ).
(٤٣) (وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ).
(٤٤) (وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ) أي : أمهلتهم (ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ) عاقبتهم (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) إنكاري عليهم ما فعلوا بالعذاب.
(٤٥) (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) وكم من قرية (أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ) بالكفر (فَهِيَ خاوِيَةٌ) ساقطة (عَلى عُرُوشِها) سقوفها (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ) متروكة بموت أهلها (وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) رفيع طويل.
(٤٦) (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) يعني : كفّار مكّة «فينظروا» إلى مصارع الأمم المكذبة ، وهو قوله : (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها) فيتفكّروا ويعتبروا. ثم ذكر أن الأبصار لا تعمى عن رؤية الآيات ، ولكن القلوب تعمى ، فلا يتفكروا ولا يعتبروا.
(٤٧) (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) كانوا يقولون له : (فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)(١). فقال الله تعالى : (وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ) الذي وعدك من نصرك
__________________
(١) سورة الأحقاف : الآية ٢٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
