الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩) إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٩١) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها
____________________________________
(٨٩) (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) وهو يوم القيامة ، يبعث الله في كلّ أمّة شهيدا (عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وهو نبيّهم ؛ لأنّ كلّ نبيّ بعث من قومه ، (وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ) على قومك ، وتمّ الكلام هاهنا ، ثمّ قال : (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً) بيانا (لِكُلِّ شَيْءٍ) ممّا أمر به ونهي عنه.
(٩٠) (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) شهادة أن لا إله إلّا الله (وَالْإِحْسانِ) وأداء الفرائض ، وقيل : بالعدل في الأفعال ، والإحسان في الأقوال (وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) صلة الرّحم ، فتؤتي ذا قرابتك من فضل ما رزقك الله. (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ) الزّنا (وَالْمُنْكَرِ) الشّرك (وَالْبَغْيِ) الاستطالة على النّاس بالظّلم (يَعِظُكُمْ) ينهاكم عن هذا كلّه ، ويأمركم بما أمركم به في هذه الآية (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) لكي تتّعظوا.
(٩١) (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ) يعني : كلّ عهد يحسن في الشريعة الوفاء به (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها) لا تحنثوا فيها بعد ما وكّدتموه بالعزم (وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً) بالوفاء حيث حلفتم ، والواو للحال.
(٩٢) (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ) أفسدت (غَزْلَها) وهي امرأة حمقاء (١) كانت تغزل
__________________
(١) واسمها ريطة بنت عمرو. انظر غرر التبيان ص ١٩٣ ؛ والمحبّر ص ٣٨١ ؛ ومفحمات الأقران ص ١٣٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
