ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢)
____________________________________
يدلّ على مسخّر سخّرها ، ومدبّر مكّنها من التّصرّف (ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللهُ) في حال القبض والبسط والاصطفاف.
(٨٠) (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً) موضعا تسكنون فيه ، ويستر عوراتكم وحرمكم ، وذلك أنّه خلق الخشب والمدر والآلة التي يمكن بها تسقيف البيوت (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ) يعني : الأنطاع والأدم (بُيُوتاً) وهي القباب والخيام (تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) يخفّ عليكم حملها في أسفاركم (وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ) لا يثقل عليكم في الحالتين (وَمِنْ أَصْوافِها) يعني : الضّأن (وَأَوْبارِها) يعني : الإبل (وَأَشْعارِها) ، وهي المعز (أَثاثاً) طنافس وأكسية وبسطا (وَمَتاعاً) تتمتّعون به (إِلى حِينٍ) البلى.
(٨١) (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ) من البيوت والشّجر والغمام (ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً) يعني : الغيران والأسراب (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ) قمصا (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) تمنعكم الحرّ والبرد ، [فترك ذكر البرد] ؛ لأنّ ما وقى الحرّ وقى البرد ، فهو معلوم (وَسَرابِيلَ) يعني : دروع الحديد (تَقِيكُمُ) تمنعكم (بَأْسَكُمْ) شدّة الطّعن والضّرب والرّمي (كَذلِكَ) مثل ما خلق هذه الأشياء لكم (يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) يريد : نعمة الدّنيا ، والخطاب لأهل مكّة (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) تنقادون لربوبيته فتوحّدونه.
(٨٢) (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أعرضوا عن الإيمان بعد البيان (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) وليس عليك من كفرهم وجحودهم شيء.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
