لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
____________________________________
(لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ) بعد التّبيين بإيثاره الباطل (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) باتباع الحقّ.
(٥) (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) بالبراهين التي دلّت على صحّة نبوّته (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) من الشّرك إلى الإيمان (وَذَكِّرْهُمْ) وعظهم (بِأَيَّامِ اللهِ) بنعمه ، أي : بالتّرغيب والتّرهيب ، والوعد والوعيد (إِنَّ فِي ذلِكَ) التّذكير بأيّام الله (لَآياتٍ) لدلالات (لِكُلِّ صَبَّارٍ) على طاعة الله (شَكُورٍ) لأنعمه ، والآية الثانية مفسّرة في سور البقرة (١) ، وقوله :
(٧) (وَإِذْ تَأَذَّنَ) معطوف على قوله : (إِذْ أَنْجاكُمْ) والمعنى : وإذ أعلم ربّكم (لَئِنْ شَكَرْتُمْ) وحّدتم وأطعتم (لَأَزِيدَنَّكُمْ) ممّا يجب الشّكر عليه ، وهو النّعمة (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ) جحدتم حقّي وحقّ نعمتي (إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) تهديد بالعذاب على كفران النّعمة.
(٩) (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) يعني :
__________________
(١) انظر ص ١٠٤.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
