قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
____________________________________
(٩٠) (أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ) الذي فعلتم به ما فعلتم (وَهذا أَخِي) المظلوم من جهتكم (قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا) بالجمع بيننا بعد ما فرّقتم (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ) الله (وَيَصْبِرْ) على المصائب (فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) أجر من كان هذا حاله.
(٩١) (قالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا) فضّلك الله علينا بالعقل والعلم ، والفضل والحسن (وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ) آثمين في أمرك.
(٩٢) (قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) لا تأنيب ولا تعيير عليكم بعد هذا اليوم ، ثمّ جعلهم في حلّ ، وسأل لهم المغفرة فقال : (يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ ...) الآية ، ثمّ سألهم عن أبيه فقالوا : ذهبت عيناه ، فقال :
(٩٣) (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا) وكان قد نزل به جبريل عليهالسلام على إبراهيم عليهالسلام لمّا ألقي في النّار (١) ، وكان فيه ريح الجنّة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلّا صحّ ، فذلك قوله : (فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً) يرجع ويعد بصيرا.
__________________
ـ والنضر بن عربي الباهلي ، يكنى أبا روح ، الحرّاني ، مولاهم ، روى عن عطاء ومجاهد ، وعنه الثوري. وثقه ابن معين. لسان الميزان ٧ / ٤١١. وقوله : «تخلل» : دخل بينهم.
(١) أخرج أبو الشيخ عن الحسن أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال في قوله : (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا) : إنّ نمروذ لمّا ألقى إبراهيم في النّار ، نزل إليه جبريل بقميص من الجنّة ، وطنفسة من الجنة ، فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة ، وقعد معه يتحدّث ، فأوحى الله إلى النار : (كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) ولو لا أنّه قال : وسلاما ، لآذاه البرد ولقتله البرد. الدر المنثور ٤ / ٥٧٩ ، وهذا حديث مرسل.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
