وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٩٤) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)
____________________________________
ما يذكر من التّوحيد والبعث والنّشور (وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً) لأنّه كان أعمى (١)(وَلَوْ لا رَهْطُكَ) عشيرتك (لَرَجَمْناكَ) قتلناك (وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ) بمنيع.
(٩٢) (قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ) يريد : أمنع عليكم من الله ، كأنّه يقول : حفظكم إيّاي في الله أولى منه في رهطي (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا) ألقيتموه خلف ظهوركم ، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي ، والله أعزّ وأكبر من جميع خلقه (إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) خبير بأعمال العباد حتى يجازيهم بها ، ثمّ هدّدهم فقال :
(٩٣) (وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا ...) الآية. يقول : اعملوا على ما أنتم عليه (إِنِّي عامِلٌ) على ما أنا عليه من طاعة الله ، وسترون منزلتكم من منزلتي ، وهو قوله : (سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ) يفضحه ويذله (وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ) منّا (وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ) ارتقبوا العذاب من الله سبحانه ، إنّي مرتقب من الله سبحانه الرّحمة ، وقوله :
(٩٤) (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) صاح بهم جبريل صيحة فماتوا في أمكنتهم.
(٩٥) (أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ) أي : قد بعدوا من رحمة الله سبحانه.
__________________
(١) وهذا لا يصحّ ؛ لأنّ الأنبياء موصوفون بصفات الكمال.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
