تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (٦٨) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)
____________________________________
(٦٥) (تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ) أي : عيشوا في بلادكم (ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ) للعذاب (غَيْرُ مَكْذُوبٍ) [غير كذب](١) ، وقوله :
(٦٦) (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) أي : نجّيناهم من العذاب الذي أهلك قومه ، ومن الخزي الذي لزمهم ، وبقي العار فيهم مأثورا عنهم ، فالواو في (وَمِنْ) نسق على محذوف ، وهو العذاب.
(٦٧) (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) لمّا أصبحوا اليوم الرّابع أتتهم صيحة من السّماء فيها صوت كلّ صاعقة ، وصوت كلّ شيء في الأرض ، فتقطّعت قلوبهم في صدورهم.
(٦٩) (وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا) يعني : الملائكة الذين أتوا (إِبْراهِيمَ) عليهالسلام على صورة الأضياف (بِالْبُشْرى) بالبشارة بالولد (قالُوا سَلاماً) أي : سلّموا سلاما (قالَ سَلامٌ) أي : عليكم سلام (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) مشويّ.
(٧٠) (فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ) إلى العجل (نَكِرَهُمْ) أنكرهم (وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) أضمر منهم خوفا ، ولم يأمن أن يكونوا جاءوا لبلاء لمّا لم يتحرّموا بطعامه ، فلمّا رأوا علامة الخوف في وجهه (قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) بالعذاب.
__________________
(١) ما بين [ ] ليس في الأصل ، وهو ثابت في البواقي.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
