الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (١٩) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢١) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)
____________________________________
(١٩) (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) تقدّم تفسير هذه الآية (١).
(٢٠) (أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) أي : سابقين فائتين ، لم يعجزونا أن نعذّبهم في الدّنيا ، ولكن أخّرنا عقوبتهم (وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ) يمنعونهم من عذاب الله (يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ) لإضلالهم الأتباع (ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ) لأني حلت بينهم وبين الإيمان ، فكانوا صمّا عن الحقّ فلا يسمعونه ، وعميا عنه فلا يبصرونه ولا يهتدون.
(٢١) (أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) بأن صاروا إلى النّار (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) بطل افتراؤهم في الدّنيا ، فلم ينفعهم شيئا.
(٢٢) (لا جَرَمَ) حقّا (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ).
(٢٣) (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ) اطمأنّوا وسكنوا. وقيل : تابوا.
(٢٤) (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) فريق الكافرين وفريق المسلمين (كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِ) وهو الكافر (وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ) وهو المؤمن (هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً) أي : في المثل. أي : هل يتشابهان؟ (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) أفلا تتعظون يا أهل مكّة.
__________________
(١) انظر ص ٣٩٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
