إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧) قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٨) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (٧١) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
____________________________________
حوائجكم (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) سمع اعتبار.
(٦٨) (قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً) يعني : قولهم : الملائكة بنات الله (سُبْحانَهُ) تنزيها له عمّا قالوه (هُوَ الْغَنِيُ) أن يكون له زوجة أو ولد (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) ما عندكم من حجّة بهذا ، وقوله :
(٧٠) (مَتاعٌ فِي الدُّنْيا) أي : لهم متاع في الدّنيا يتمتّعون به أيّاما يسيرا ، وقوله :
(٧١) (إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي) أي : عظم وشقّ عليكم مكثي ولبثي فيكم (وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللهِ) وعظي وتخويفي إيّاكم عقوبة الله (فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ) فافعلوا ما شئتم ، وهو قوله : (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) أي : اعزموا على أمر محكم تجتمعون عليه (وَشُرَكاءَكُمْ) مع شركائكم. وقيل : معناه : وادعوا شركاءكم يعني : آلهتكم (ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً) أي : ليكن أمركم ظاهرا منكشفا تتمكنون فيه ممّا شئتم لا كمن يكتم أمرا ويخفيه ، فلا يقدر أن يفعل ما يريد (ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَ) افعلوا ما تريدون ، وامضوا إليّ بمكروهكم (وَلا تُنْظِرُونِ) ولا تؤخّروا أمري ، والمعنى : ولا تألوا في الجمع والقوّة ؛ فإنّكم لا تقدرون على مساءتي ؛ لأنّ لي إلها يمنعني ، وفي هذا تقوية لقلب محمّد صلىاللهعليهوسلم ؛ لأنّ سبيله مع قومه كسبيل الأنبياء من قبله.
(٧٢) (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) أعرضتم عن الإيمان (فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ) مال تعطونيه ، وهذا
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
