ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ
____________________________________
(١٤) (ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ) يعني : أهل مكّة (لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) لنختبر أعمالكم.
(١٥) (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) على هؤلاء المشركين (آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا) لا يخافون البعث : (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا) ليس فيه عيب آلهتنا (أَوْ بَدِّلْهُ) تكلّم به من ذات نفسك ، فبدّل منه ما نكرهه (قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي) ما ينبغي لي أن أغيّره من قبل نفسي (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ) ما أخبركم إلّا ما أخبرني الله به ، أي : الذي أتيت به من عند الله ، لا من عندي نفسي فأبدّله.
(١٦) (قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ) ما قرأت عليكم القرآن (وَلا أَدْراكُمْ بِهِ) ولا أعلمكم الله به (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ) أقمت فيكم أربعين سنة لا أحدّثكم شيئا (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أنّه ليس من قبلي.
(١٧) (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) لا أحد أظلم ممّن يظلم ظلم الكفر ، أي : إني لم أفتر على الله ، ولم أكذب عليه ، وأنتم فعلتم ذلك حيث زعمتم أنّ معه شريكا (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) لا يسعد من كذّب أنبياء الله.
(١٨) (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ) إن لم يعبدوه (وَلا يَنْفَعُهُمْ) إن عبدوه (وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ) في إصلاح معاشهم في الدّنيا ؛ لأنّهم لا يقرّون
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
