بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣)
____________________________________
شيئا ، وأن يمنعوه ممّا يمنعون أنفسهم. قالوا : فإذا فعلنا ذلك يا رسول الله ، فما ذا لنا؟ قال : الجنّة. قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل ، فنزلت هذه الآية. ومعنى : (اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) أنّ المؤمن إذا قاتل في سبيل الله حتى يقتل ، وأنفق ماله في سبيل الله أخذ من الله الجنّة في الآخرة جزاء لما فعل ، وقوله : (وَعْداً) أي : وعدهم الله الجنّة وعدا (عَلَيْهِ حَقًّا) لا خلف فيه (فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ) أي : إنّ الله بيّن في الكتابين أنّه اشترى من أمة محمّد أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة ، كما بيّن في القرآن (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ) أي : لا أحد أوفى بما وعد من الله ، ثمّ مدحهم فقال :
(١١٢) (التَّائِبُونَ) أي : هم التّائبون من الشّرك (الْعابِدُونَ) يرون عبادة الله واجبة عليهم (الْحامِدُونَ) الله على كلّ حال (السَّائِحُونَ) الصّائمون (الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ) في الفرائض (الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) بالإيمان بالله وفرائضه وحدوده (وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الشّرك وترك فرائض الله (وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ) العاملون بما افترض الله عليهم.
(١١٣) (ما كانَ لِلنَّبِيِّ ...) الآية. نزلت في استغفار النبيّ عليهالسلام لعمّه أبي طالب ، وأبيه ، وأمّه ، واستغفار المسلمين لآبائهم المشركين ، نهوا عن ذلك ،
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
