سورة التّوبة
[مدنيّة وهي مائة وتسع وعشرون آية](١)
بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (٢) (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
____________________________________
(١) (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ...) الآية. أخذت المشركون ينقضون عهودا بينهم وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمره الله تعالى أن ينقض عهودهم وينبذها إليهم ، وأنزل هذه الآية ، والمعنى : قد برىء الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذ نكثوا ، ثمّ خاطب المشركين فقال :
(٢) (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) سيروا فيها آمنين حيث شئتم. يعني : شوالا إلى صفر ، وهذا تأجيل من الله سبحانه للمشركين ، فإذا انقضت هذه المدّة قتلوا حيثما أدركوا (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ) لا تفوتونه وإن أجّلتم هذه المدّة (وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ) مذلّهم في الدّنيا بالقتل ، والعذاب في الآخرة.
(٣) (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ) إعلام منه (وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ) يعني : العرب (يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) يوم عرفة. وقيل : يوم النّحر ، والحجّ الأكبر [الحجّ] بجميع أعماله ،
__________________
(١) زيادة من ظ وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
