وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠) وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ
____________________________________
(٤٠) (وَإِنْ تَوَلَّوْا) أبوا أن يدعوا الشّرك وقتال محمد (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ) ناصركم يا معشر المؤمنين.
الجزء العاشر :
(٤١) (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) أخذتموه قسرا من الكفّار (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) هذا تزيين لافتتاح الكلام ، ومصرف الخمس إلى حيث ذكر ، وهو قوله : (وَلِلرَّسُولِ) كان له خمس الخمس يصنع فيه ما شاء ، واليوم يصرف إلى مصالح المسلمين (وَلِذِي الْقُرْبى) وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين حرّمت عليهم الصّدقات المفروضة ، لهم خمس الخمس من الغنيمة (وَالْيَتامى) وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم ، ينفق عليهم من خمس الخمس (وَالْمَساكِينِ) وهم أهل الحاجة والفاقة من المسلمين ، لهم أيضا خمس الخمس (وَابْنِ السَّبِيلِ) المنقطع به في سفره ، فخمس الغنيمة يقسم على خمسة أخماس كما ذكره الله تعالى ، وأربعة أخماسها تكون للغانمين ، وقوله : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) أي : فافعلوا ما أمرتم به في الغنيمة إن كنتم آمنتم بالله (وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا) يعني : هذه السّورة (يَوْمَ الْفُرْقانِ) اليوم الذي فرّقت به بين الحقّ والباطل (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) حزب الله ، وحزب الشّيطان (وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إذ نصركم الله وأنتم أقلّة أذلّة.
(٤٢) (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا) نزول بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة ، وعدوكم نزول بشفير الوادي الأقصى إلى مكّة (وَالرَّكْبُ) أبو سفيان وأصحابه ، وهم أصحاب الإبل. يعني : العير (أَسْفَلَ مِنْكُمْ) إلى ساحل البحر (وَلَوْ تَواعَدْتُمْ) للقتال
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
