الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨) وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)
____________________________________
الْخَبائِثَ) الميتة والدّم ، وما ذكر في سورة المائدة (١). (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) ويسقط عنهم ثقل العهد الذي أخذ عليهم (وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) الشّدائد التي كانت عليهم ، كقطع أثر البول ، وقتل النّفس في التّوبة ، [وقطع] الأعضاء الخاطئة (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ) من اليهود (وَعَزَّرُوهُ) ووقّروه (وَنَصَرُوهُ) على عدوه (وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ) يعني : القرآن .. الآيتين.
(١٥٩) (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ) يدعون إلى الحقّ (وَبِهِ يَعْدِلُونَ) وبالحقّ يحكمون ، وهم قوم وراء الصّين (٢) آمنوا بالنبيّ صلىاللهعليهوسلم لا يصل إلينا منهم أحد ، ولا منّا إليهم. وقوله :
(١٦٠) (فَانْبَجَسَتْ) أي : انفجرت ، وهذه الآية مفسّرة في سورة البقرة (٣) إلى قوله :
__________________
(١) في قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ، وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ).
(٢) ورد هذا في أثر عن ابن جريج. أخرجه ابن جرير ٩ / ٨٨.
(٣) انظر ص ٣٠٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
