وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥) وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)
____________________________________
(٨٢) (وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ) يعني : لوطا وأتباعه (إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) عن إتيان الرّجال في أدبارهم.
(٨٣) (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ) ابنتيه (إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) الباقين في عذاب الله.
(٨٤) (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) يعني : حجارة.
(٨٥) (وَإِلى مَدْيَنَ) وهم قبيلة من ولد إبراهيم عليهالسلام (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) موعظة (فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) أتمّوهما ، وكانوا أهل كفر وبخس للمكيال والميزان (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) لا تعملوا فيها بالمعاصي بعد أن أصلحها الله ببعثة شعيب والأمر بالعدل.
(٨٦) (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) لا تقعدوا على طريق النّاس ، فتخوّفون أهل الإيمان بشعيب بالقتل ونحو ذلك [وتأخذون ثياب من مرّ بكم من الغرباء](١)(وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ) وتصرفون عن الإسلام من آمن بشعيب (وَتَبْغُونَها عِوَجاً) تلتمسون لها الزّيغ (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ) بعد القلّة ،
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
