قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤) يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦)
____________________________________
(٣٢) (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ) من حرّم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم (وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ) يعني : ما حرّموه على أنفسهم أيّام حجّهم (قُلْ هِيَ) أي : الطّيّبات من الرّزق (لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) مباحة لهم مع اشتراك الكافرين معهم فيها في الدّنيا ، ثمّ هي تخلص للمؤمنين يوم القيامة ، وليس للكافرين فيها شيء ، وهو معنى قوله : (خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ) نفسّر ما أحللت وما حرّمت (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) أنّي أنا الله لا شريك لي.
(٣٣) (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ) الكبائر والقبائح (ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) سرّها وعلانيتها (وَالْإِثْمَ) يعني : المعصية التي توجب الإثم (وَالْبَغْيَ) ظلم النّاس ، وهو أن يطلب ما ليس له (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ) تعدلوا به في العبادة (ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) لم ينزل كتابا فيه حجّة (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) من أنّه حرّم الحرث والأنعام ، وأنّ الملائكة بنات الله.
(٣٤) (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) وقت مضروب لعذابهم وهلاكهم (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) بالعذاب (لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) لا يتأخّرون ولا يتقدّمون حتى يعذّبوا.
(٣٥) (يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي) فرائضي وأحكامي (فَمَنِ اتَّقى) اتّقاني وخافني (وَأَصْلَحَ) ما بيني وبينه (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) إذا خاف الخلق في القيامة (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) إذا حزنوا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
