إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢)
____________________________________
إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) قدّمت طاعة وهي مؤمنة (قُلِ انْتَظِرُوا) أحد هذه الأشياء (إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) بكم أحدها.
(١٥٩) إنّ الذين فارقوا دينهم (١) يعني : اليهود والنّصارى ، أخذوا ببعض ما أمروا ، وتركوا بعضه ، كقوله إخبارا عنهم : نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض (وَكانُوا شِيَعاً) أحزابا مختلفة. بعضهم يكفّر بعضا (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) يقول : لم تؤمر بقتالهم ، فلمّا أمر بقتالهم نسخ هذا (٢).
(١٦٠) (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) من عمل من المؤمنين حسنة (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) كتبت له عشر حسنات (وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ) الخطيئة (فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) أي : جزاء مثلها لا يكون أكثر منها (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) لا ينقص ثواب أعمالهم.
(١٦١) (قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً) أي : عرّفني دينا (قِيَماً) مستقيما.
(١٦٢) (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي) عبادتي من حجّي وقرباني (وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) أي : هو يحييني وهو يميتني ، وأنا أتوجّه بصلاتي وسائر المناسك إلى
__________________
(١) قرأ «فارقوا» حمزة والكسائي ، والباقون «فرّقوا» الإتحاف ص ٢٢٠.
(٢) وهذا قول ابن عباس أخرجه عنه النحاس في ناسخه ص ١٧٨ وقال : ثمّ نسختها : (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ). وقال أبو جعفر النحاس : وقال غيره : ليس في هذا نسخ ؛ لأنّه معروف في اللغة أن يقال : لست من فلان ، ولا هو مني : إذا كنت مخالفا له منكرا عليه ما هو فيه. الناسخ والمنسوخ ص ١٧٨ ـ ١٧٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
