أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
____________________________________
أَوْلادَكُمْ) من أولادكم من مخافة الفقر (وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) يعني : سر الزّنا وعلانيته (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِ) يريد : القصاص.
(١٥٢) (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وهو أن يصلح ماله ويقوم فيه بما يثمره ، ثمّ يأكل بالمعروف إن احتاج إليه (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) أي : احفظوه عليه حتى يحتلم (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ) أتمّوه من غير نقص (وَالْمِيزانَ) أي : وزن الميزان (بِالْقِسْطِ) بالعدل لا بخس ولا شطط (لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) إلّا ما يسعها ولا تضيق عنه ، وهو أنّه لو كلّف المعطي الزّيادة لضاقت نفسه عنه ، وكذلك لو كلّف الآخذ أن يأخذ بالنّقصان (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) إذا شهدتم أو تكلّمتم فقولوا الحقّ (وَلَوْ) كان المشهود له أو عليه (ذا قُرْبى).
(١٥٣) (وَأَنَّ هذا) ولأنّ هذا (صِراطِي مُسْتَقِيماً) يريد : ديني دين الحنيفيّة أقوم الأديان (فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) اليهوديّة ، والنصرانيّة ، والمجوسية ، وعبادة الأوثان (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) فتضلّ بكم عن دينه (ذلِكُمْ) الذي ذكر (وَصَّاكُمْ) أمركم به في الكتاب (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) كي تتقوا السّبل.
(١٥٤) (ثُمَّ آتَيْنا) أي : ثمّ أخبركم أنّا آتينا (مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) أي : على الذي أحسنه موسى من العلم والحكمة ، وكتب الله المتقدّمة ، أي : علمه ،
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
