وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
____________________________________
بالطّاعة فقال :
(٩٢) (وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) المحارم والمناهي (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) عن الطّاعة (فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) فليس عليه إلّا البلاغ ، فإن أطعتم وإلّا استحققتم العقاب ، فلمّا نزل تحريم الخمر قالوا : يا رسول الله ، ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربونها ، ويأكلون الميسر؟ فنزل (١) :
(٩٣) (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) من الخمر والميسر قبل التحريم (إِذا مَا اتَّقَوْا) المعاصي والشّرك (ثُمَّ اتَّقَوْا) داموا على تقواهم (ثُمَّ اتَّقَوْا) ظلم العباد مع ضمّ الإحسان إليه.
(٩٤) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) كان هذا عام الحديبية ، كانت الوحش والطّير تغشاهم في رحالهم كثيرة ، وهم محرمون ابتلاء من الله تعالى. (تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ) يعني : الفراخ والصّغار (وَرِماحُكُمْ) يعني : الكبار (لِيَعْلَمَ اللهُ) ليرى الله (مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ) أي : من يخاف الله ولم يره (فَمَنِ اعْتَدى) ظلم بأخذ الصّيد (بَعْدَ ذلِكَ) بعد النّهي (فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ).
(٩٥) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) حرّم الله قتل الصّيد على المحرم ، فليس له أن يتعرّض للصّيد بوجه من الوجوه ما دام محرما (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
__________________
(١) أخرجه البخاري في التفسير. فتح الباري ٨ / ٢٧٨ ؛ ومسلم برقم ١٧٤٨ ؛ وابن جرير ٧ / ٣٧ ؛ والحاكم ٤ / ١٤١ ؛ والنسائي في تفسيره ١ / ٤٤٧ ؛ والترمذي. العارضة ١ / ١٧٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
